إنذار أمني في فيينا: رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية غروسي تحت ضغط إيراني!
فيينا تزيد الحماية لرئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية غروسي بسبب التهديدات الإيرانية؛ وتتزايد التوترات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

إنذار أمني في فيينا: رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية غروسي تحت ضغط إيراني!
سلامة رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، هي محور التركيز حاليًا في فيينا. وبسبب التهديدات الإيرانية، تم وضعه تحت حماية خاصة. تقرير من وول ستريت جورنال وكشفت بتاريخ 26 أغسطس 2025 أن وحدة خاصة من السلطات الأمنية النمساوية مسؤولة عن أمنه. وتأتي هذه التدابير في سياق دولي متوتر، حيث تشهد العلاقات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية توتراً كبيراً.
حالة التهديد ليست ضئيلة: فقد تلقت المخابرات النمساوية معلومات تشير إلى مخاطر محتملة على غروسي. ووفقا له، فإن الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي اللاعب الرئيسي في النقاش حول البرنامج النووي الإيراني، وبالتالي تواجه مخاطر متزايدة. ومما يزيد الوضع تعقيدًا القانون الذي وقعه الرئيس الإيراني مسعود بيسشكيان في 2 يوليو 2025، والذي يعلق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ولهذا القرار عواقب بعيدة المدى على عمليات التفتيش المستقبلية للمنشآت النووية في إيران.
انتهاء التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية
وتصر الحكومة الإيرانية على أن عمليات التفتيش المستقبلية لمنشآت الطاقة النووية لن يُسمح بها إلا بموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي. وتتعارض هذه الممارسة مع مبادئ الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تهدف إلى تعزيز الاستخدام الآمن والمدني للطاقة النووية والحد من التطبيقات العسكرية مثل الطاقة النووية. الوكالة الفيدرالية للتربية المدنية وأوضح.
ونتيجة لهذا التطور، سحبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية جميع مفتشيها من إيران في 4 يوليو/تموز 2025. وبناء على طلب من الدول الأوروبية الثلاث ــ التي تتألف من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا العظمى ــ بدأت بعض المحادثات، بما في ذلك في جنيف وطهران، للتفاوض على استئناف عمليات التفتيش والخطوات الدبلوماسية. ومع ذلك، أرسلت إيران إشارات واضحة بأنها ستلتزم بمتطلباتها الجديدة.
دور البرنامج النووي
ولكن لماذا تصر إيران بشدة على برنامجها النووي؟ والأسباب معقدة وتعود إلى بدايات البرنامج النووي في الخمسينيات. واليوم، تعد إيران الدولة الوحيدة التي لا تمتلك أسلحة نووية والتي تقوم بتخصيب اليورانيوم إلى مستويات تقترب من مستوى تصنيع الأسلحة. ومع ذلك، وعلى الرغم من هذا التقدم، لا يوجد دليل موثوق على بناء قنبلة ذرية، وهو ما يؤكده العديد من الخبراء. تمتلك إيران حوالي 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب والعديد من أجهزة الطرد المركزي الحديثة، مما يمنحها نظريًا الفرصة لاستئناف برنامجها النووي العسكري بسرعة إذا توافرت الإرادة السياسية. موجة ألمانية.
تصاعدت التوترات المستمرة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة، ليس أقلها من خلال الصراعات التي أدت إلى حرب استمرت اثني عشر يومًا. ويبدو أن الخطاب السياسي والأنشطة العسكرية في هذه المنطقة تفرض ضغوطاً كبيرة على الدبلوماسية وتجعل المفاوضات بشأن البرنامج النووي أكثر تعقيداً.
وفي وقت حيث أصبحت الحاجة إلى الدبلوماسية والحلول أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى، فلا يزال يتعين علينا أن نرى ما إذا كانت القيادة الإيرانية سوف تكون قادرة على إيجاد المسار الذي يلبي مصالحها الأمنية والمطالب الدولية.